الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٦ - عدم جواز إجارة الدار لاتخاذها كنيسة والقول بجواز ذلك
بعد تلفه وهذا قول الشافعي وبه قال أبو حنيفة إن لم يكن عمل
العمل وان كان عمله فالقول قول المستأجر فيما بينا وبين أجر مثله ، وقال
أبو ثور القول قول المستأجر لانه منكر للزيادة في الاحر والقول قول المنكر
ولنا ان الاجارة نوع من البيع فيتحالفان عند اختلافهما في عرضها كالبيع
وكما قبل أن يعمل العمل عند أبي حنيفة ، وقال ابن أبي موسى القول قول
المالك لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا اختلفا المتبايعان فالقول ما
قال البائع " وهذا يحتمل أن يتناول ما إذا اختلفا في المدة وأما إذا اختلفا
في العوض فالصحيح أنهما يتحالفان لما ذكرناه
( فصل ) فان اختلفا في المدة فقال أجرتكها سنة بدينار فقال بل سنتين
بدينارين فالقول قول المالك لانه منكر للزيادة فكان القول قوله فيما أنكره
كما لو قال بعتك هذا العبد بمائة فقال بل هذين العبدين بمائتين ، وإن قال
أجرتكها سنة بدينار فقال بل سنتين بدينار فههنا قد اختلفا في قدر العوض
والمدة فيتحالفان لانه لم يوجد الاتفاق منهما على مدة بعوض فصار كما لو
اختلفا في العوض مع اتفاق المدة وان قال المالك أجرتكها سنة بدينار فقال
الساكن بل استأجرتني على حفظها بدينار ، فقال احمد القول قول رب الدار الا
أن تكون للساكن بينة وذلك لان سكنى الدار قد وجد من الساكن واستيفاء
منفعتها وهي ملك صاحبها والقول قوله في ملكه والاصل عدم استئجاره للساكن في
الحفظ فكان القول قول من ينفيه ويجب على الساكن أجر المثل