الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٦ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
والشافعي واسحاق وابو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة وابو ثور وابن المنذر لا يضرب الموصى له بزيادة على الثلث في حال الرد باكثر من الثلث لان ما زاد على الثلث باطل فكيف يضرب به ؟ ولنا انه فاضل بينهما في الوصية فوجبت المفاضلة بينهما في حال الرد كما لو وصى بالثلث والربع أو بمائة ومائتين وماله أربعمائة وبهذا يبطل ما ذكروه ولانها وصية صحيحة ضاق عنها الثلث فقسم بينهم على قدر الوصايا كالثلث والربع ودعوى بطلان الوصية فيما زاد على الثلث ممنوع وقد ذكرنا ما يدل على صحتها فيما مضى فعلى قولنا في هذه المسألة فللموصى لهما ثلاثة ارباع ان اجاز الورثة ويبقى للورثة الربع ، وان ردوا فالثلث بين الوصيين على ثلاثة والمسألة كلها من تسعة وان اجازوا لاحدهما دونصاحبه ضربت مسألة الرد في مسألة الاجازة واعطيت المجاز له سهمه من مسألة الاجازة في مسألة الرد والمردود عليه سهمه من مسألة الرد مضروبا في مسألة الاجازة فان اجاز بعض الورثة لهما ورد الباقون عليهما اعطيت للمجيز سهمه من مسألة الاجازة في مسألة الرد ومن لم يجز سهمه من مسألة الرد في مسألة الاجازة وقسمت الباقي بين الوصيين على ثلاثة فان اتفقت المسئلتان ضربت وفق احداهما في الاخرى ومن له سهم من احدى المسئلتين مضروب في وفق الاخرى ، وان دخلت احدى المسئلتين في الاخرى اجتزأت بأكثرهما فتقول في هذه المسألة إذا كان اما وثلاث اخوات متفرقات فأجازوا فالمسألة من اربعة للوصيين ثلاثة ويبقى سهم على ستة تضربها في اربعة تكن أربعة