الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٤ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
وقال الشافعي الوصية باطلة إلا أن يوصي بعتقه لانه أوصى لمال يصير للورثة فلم يصح كما لو وصى له بمعين .
ولنا ان الجزء الشائع يتناول نفسه أو بعضها لانه من جملة الثلث الشائع والوصية له بنفسه تصح ويعتق وما فضل استحقه لانه يصير حرا فملك الوصية فيصير كأنه قال أعتقوا عبدي من ثلثي واعطوه ما فضل منه ، وفارق ما إذا وصى له بمعين لانه لا يتناول شيئا منه على أن لنا في الاصلالمقيس عليه منعا .
( مسألة )
( وان وصى له بمعين كثوب أو دار أو مائة لم تصح الوصية في قول الاكثرين منهم الثوري وأصحاب الرأي والشافعي واسحاق وذكر ابن أبي موسى رواية عن أحمد أنها تصح وهو قول مالك وأبي ثور وقال الحسن وابن سيرين ان شاء الورثة أجازوا وان شاءوا ردوا ولنا أن العبد يصير ملكا للورثة فما وصى به له فهو لهم فكأنه أوصى لورثته بما يرثونه فلا فائدة فيه ، وفارق ما إذا وصى له بمشاع لما ذكرناه .
( مسألة )
( وتصح الوصية للحمل إذا علم أنه كان موجودا حين الوصية بان تضعه لاقل من ستة أشهر إن كانت ذات زوج أو سيد يطؤها أو لاقل من أربع سنين ان لم يكن كذلك في أحد الوجهين ) وفي الآخر لاقل من سنتين لا نعلم في صحة الوصية للحمل خلافا وبه قال الثوري والشافعي واسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي