الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢ - يقاء الاجارة عند موت المكري أو المكتري أو كليهما
( مسألة )
( وتجوز إجارتها بمثل الاجرة وزيادة ، وعنه لا تجوز بزيادة ، وعنه ان جدد فيها عمارة جازت الزيادة وإلا فلا ) إذا قلنا بجواز إجارة العين المستأجرة جازت بمثل الاجرة وزيادة نص عليه أحمد ، وروي عن عطاء والحسن والزهري وبه قال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر ، وعن أحمد لا تجوز بزيادة تروى كراهة ذلك عن ابن المسيب وأبي سلمة وابن سيرين ومجاهد وعكرمة والنخعي وعنه إن جدد فيها عمارة جازت الزيادة وإلا فلا فان فعل تصدق بالزيادة روي ذلك عن الشعبي وبه قال الثوري وأبو حنيفة لانه يربح بذلك فيما لم يضمن ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن ولانه يربح فيما لم يضمن فلم يجز كما لو ربح في الطعام قبل قبضه ويخالف ما إذا عمل فيها فان الربح في مقابلة العمل ، وعن أحمد رواية أخرى ان أذن له المالك في الزيادة جاز وإلا لم يجز ولنا أنه عقد يجوز برأس المال فجاز بزيادة كبيع المبيع بعد قبضه وكما لو أحدث فيها عمارة لا يقابلها جزء من الاجر ، وأما الخبر فان المنافع قد دخلت في ضمانه من وجه بدليل أنها لو فاتت من غيراستيفائه كانت من ضمانه ، والقياس على بيع الطعام قبل قبضه لا يصح فانه لا يجوز وان لم يربح فيه ، وتعليلهم بأن الربح في مقابلة عمله ملغي بما إذا كنس الدار ونظفها فان ذلك يزيد في أجرها عادة والله أعلم