الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠١ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
أحدهما نصف نصيبه والآخر ثلثه أو باع نصيبه كمل له ثلاثة أرباع العبد وان وصى بالعبد لاثنين منهما فللثالث أن يجيز لهما أو يرد عليهما أو يجيز لهما بعض وصيتهما ان شاء متساويا وان شاء متفاضلا أو يرد على أحدهما ويجيز للآخر وصيته كلها أو بعضها أو يجيز لاحدهما جميع وصيته وللآخر بعضها فكل ذلك جائز لان الحق له فكيفما شاء فعل فيه
( مسألة )
( وان وصى لزيد والفقراء والمساكين بثلثه فلزيد التسع ) وبهذا قال أبو حنيفة ومحمد ، وعن محمد لزيد الخمس وللفقراء الخمسان وللمساكين الخمسان لان أقل الجمع اثنان ولاصحاب الشافعي وجهان ( أحدهما ) كقولنا ( والثاني ) له السبع لان أقل الجمع ثلاثة فإذا انضم إليهم صاروا سبعة ولنا أنه وصى لثلاث جهات فوجب أن يقسم بينهم بالسوية كما لو وصى لزيد وعمرو وخالد وان كان زيد مسكينا لم يدفع إليه من سهم المساكين شئ وبه قال الحسن واسحاق لان عطفهم عليه يدل على المغايرة بينهم إذ الظاهر بين المعطوف والمعطوف عليه المغايرة ولان تجويز ذلك يفضي إلى تجويز دفع نصيب المساكين كله إليه ولفظه يقتضي خلاف ذلك فأما ان كانت الوصية لقوم يمكن استيعابهم وحصرهم مثل أن يقول هذا لزيد واخوته فهي كالتي قبلها ويحتمل أن يكون كأحدهم لانه شرك بينه وبينهم على وجه لا يجوز الاخلال ببعضهم فتتساووا فيه كما لو قال هذا لكم