الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
صحيح فله يد صحيحة كالبلغ .
إذا ثبت هذا فكل ما كان متصلا به أو متعلقا بمنفعته فهو تحت يده ويثبت بذلك ملكا له في الظاهر ، فمن ذلك ما كان لابسا له أو مشدودا في ملبوسه أو في يديه أو تحته أو مجعولا فيه كالسرير والسفط وما فيه من فرش أو دراهم والثياب التي تحته والتي عليه ، وان كان مشدودا على دابة أو كانت مشدودة في ثيابه أو كان في خيمة أو دار فهي له وأما المنفصل عنه فان كان بعيدا منه فليس في يده ، وان كان قريبا منه كثوب موضوع إلى جانبه ففيه وجهان ( أحدهما ) ليس له ذلك لانه منفصل عنه فهو كالبعيد ( والثاني ) هو له ولان الظاهر أنه ترك له فهو كالذي تحته ولان القريب من البالغ يكون في يده ، ألا ترى أن الرجل يقعد في السوق ومتاعه بقربه ويحكم بانه في يده والحمال إذا جلس للاستراحة ترك حمله قريبا منه وهذا أصح ، فأما المدفون تحته فقال ابن عقيل إن كان الحفر طريا فهو له وإلا فلا لان الظاهر أنه إذا كان طريا فواضع اللقيط حفره وإذا لم يكن طريا كان مدفونا قبل وضعه وقيل ليس هو له بحال لانه بموضع لا يستحقه إذا لم يكن الحفر طريا فلم يكن له إذا كان طريا كالبعيد منه ، ولان الظاهر أنه لو كان له لشده واضعه في ثيابه ليعلم به ولم يتركه في مكان لا يطلع عليه وكان ما حكمنا بانه ليس له فحكمه حكم اللقطة أو الركاز
( مسألة )
( وأولى الناس بحضانته واجده إن كان أمينا لان عمر رضي الله عنه اقر اللقيط في يد أبي جميلة حين قال عريفه انه رجل صالح ولانه سبق إليه فكان أولى به لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من