الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦ - إجارة العبد مدة ثم اعناقه في أثنائها
الشافعي ، وقال في القديم يرجع على مولاه بأجر المثل لانه المنافع تستوفى منه بسبب كان من جهة السيد فرجع عليه كما لو أكرهه بعد عتقه على ذلك العمل ولنا انها منفعة استحقت بالعقد قبل العتق فلم يرجع ببدلها كما لو زوج أمته ثم أعتقها بعد دخول الزوج بها فان ما يستوفيه السيد لا يرجع به عليه .
ويخالف المكره فانه تعدى بذلك ، وقال أبو حنيفة للعبد الخيار في الفسخ أو الامضاء كالصبي إذا بلغ للمعنى الذي ذكره .
ثم ولنا انه عقد لازم على ما يملك فلم ينفسخ بالعتق ولا يزول ملكه عنه كما لو زوج أمته ثم باعها إذا ثبت هذا فان نفقة العبد إذا لم تكن مشروطة على المستأجر فهي على معتقه لانه كالباقي في ملكه لكونه يملك عوض نفعه ، ولان العبد عاجز عن نفقته لانه مشغول بالاجارة ولم تجب على المستأجر لانه استحق منفعته بعوض غير نفقته لم يبق الا انها على المولى ، ويتخرج ان تنفسخ الاجاره كالصبي والله أعلم
فصل
قال رحمه الله ( واجارة العين تنقسم إلى قسمين ( أحدهما ) أن تكون على مدة كاجارة الدار شهرا والارض عاما والعبد للخدمه أو للرعي مدة معلومة ويسمى الاجير فيها الاجير الخاص ) تكون في الآدمي وغيره ، فأما غير الآدمي فمثل اجارة الدار شهرا والارض عاما .
وأما اجارة الآدمي فمثل أن يستأجر رجلا يبني معه يوما أو يخيط له شهرا فهذا يسمى الاجير الخاص لان المستأجر يختص بمنفعته في مدة الاجارة لا يشاركه فيها غيره
( مسألة )
( ويشترط أن تكون المدة معلومة يغلب على الظن بقاء العين فيها وان طالت