الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٧ - عدم جواز إجارة المشاع لغير الشريك
فصل
) فان اختلفا في التعدي في العين المستأجرة فالقول قول المستأجر لانه أمين فاشبه المودع ولان الاصل عدم العدوان والبراءة من الضمان وان ادعى أن العبد أبق من يده وان الدابة شردتأو نفقت وأنكر المؤجر فالقول قول المستأجر لما ذكرنا ولا أجر عليه إذا حلف أنه ما انتفع بها لان الاصل عدم الانتفاع وعنه القول قول المؤجر لان الاصل السلامة فأما ان ادعى أن العبد مرض في يده فان جاء به صحيحا فالقول قول المالك سواء وافقه العبد أو خالفه نص عليه أحمد وان جاء به مريضا فالقول قول المستأجر وهذا قول أبي حنيفة لانه إذا جاء به صحيحا فقد ادعى ما يخالف الاصل وليس معه دليل عليه وان جاء به مريضا فقد وجد ما يخالف الاصل يقينا فكان القول قوله في مدة المرض لانه أعلم بذلك لكونه في يده وكذلك لو ادعى اباقه في حال اباقه ونقل اسحاق بن منصور عن احمد أنه يقبل قوله في اباق العبد دون مرضه ، وبه قال الثوري واسحاق قال أبو بكر وبالاول أقول لانهما سواء في تفويت منفعته فكانا سواء في دعوى ذلك وان هلكت العين فاختلفا في وقت هلاكها أو أبق العبد أو مرض واختلفا في وقت ذلك فالقول قول المستأجر لان الاصل عدم العمل ولان ذلك حصل في يده وهو أعلم به
( فصل )
قال المصنف رحمه الله ( وتجب الاجرة بنفس العقد الا أن يتفقا على تأخيرها ) متى أطلق العقد في الاجارة ملك المؤجر الاجرة بنفس العقد كما يملك البائع الثمن بالبيع