الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٤
الاولى محمولة على ما إذا كان المال جنسا واحدا فللوصي أن يخرج الثلث كله مما في يده لانه لا فائدة في انتظار اخراجهم مما في أيديهم مع اتحاد الجنس ( والرواية الثانية ) محمولة على ما إذا كان المال أجناسا فان الوصية تتعلق بثلث كل جنس فليس له أن يخرج عوضا عن ثلث ما في أيديهم مما في يده لانه معاوضة لا تجوز الا برضاهم والله أعلم
( مسألة )
( وان أوصاه بقضاء دين معين فأبى الورثة ذلك قضاه بغير علمهم ) لانه واجب سواء رضوا به أو أبوه فإذا أبوه قضاه كما لو وصى لرجل بمعين يخرج من الثلث فلم يقبلوا الوصية فانه يدفع إليه وصيته بغير رضاهم ولا يعتبر علمهم كذا ههنا وعن أحمد فيمن عليه دين لميت وعلى الميت دين أنه يقضي دين الميت ان لم يخف بيعه يعني إذا خاف أن يطلبه الورثة بما عليه وينكروا الدين الذي على موروثهم فلا يقضيه لانه لا يأمن رجوعهم عليه وان لم يخف ذلك قضى دين الميت الذي عليه بدين الميت الذي له لما فيه من تبرئة ذمته وذمة الميت