الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٩ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
إذا ثبت هذا فحكم اللقيط في الميراث حكم من عرف نسبه وانقرض أهله يدفع إلى بيت المال إذا لم يكن له وارث فان كانت له زوجة فلها الربع والباقي لبيت المال كمن عرف نسبه والله أعلم فان قتل خطأ فالدية لبيت المال لان حكمها حكم الميراث وهو لبيت المال كذلك الدية
( مسألة )
( وان قتل عمدا فوليه الامام إن شاء اقتص وان شاء أخذ الدية ) أي ذلك فعل جاز إذا رآه أصلح وبه قال أبو حنيفة والشافعي وابن المنذر الا أن أبا حنيفة يخيره بين القصاص والمصالحة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " فالسلطان ولي من لا ولي له " ومتى عفا على مال أو صالح عليه كان لبيت المال كجناية الخطأ الموجبة للمال .
( مسألة )
( وان قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه إلا أن يكون فقيرا مجنونا فللامام العفو على مال ينفقه عليه ) إذا جني على اللقيط جناية فيما دون النفس توجب المال قبل بلوغه فلوليه أخذ الارش وان كانت موجبة للقصاص وله مال يكفيه وقف الامر على بلوغه ليقتص أو يعفو سواء كان عاقلا أو معتوها وكذلك ان لم يكن له مال وكان عاقلا وان كان معتوها فللامام العفو على مال ينفق عليه لان المعتوهليست له حال معلومة تنتظر لان ذلك قد يدوم به بخلاف العاقل فان له حالة تنتظر ويحبس الجاني في الحال التي ينتظر بلوغه حتى يبلغ ويستوفي لنفسه وهذا مذهب الشافعي وقد روي عن أحمد أن