الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٩ - العطايا في مرض الموت إنما تعتبر من الثلث
لقوله ذلك في التوكيل لانه تصرف بتوليه فلم يكن له ذلك التفويض
كالوكيل ويخالف الاب لانه يلي بغير توليه
( فصل ) ويجوز أن يجعل للوصي جعلا
لانها بمنزلة الوكالة والوكالة تجوز بجعل فكذلك الوصية ، ونقل اسحاق بن
ابراهيم في الرجل يوصي إلى الرجل ويجعل له دراهما مسماة فلا بأس ومقاسمة
الوصي الموصى له جائزة على الورثة لانه نائب عنهم ومقاسمته للورثة على
اللموصى له لا تجوز لانه ليس نائبا عنه
( فصل ) إذا اختلف الوصيان عند من
يجعل المال منهما لم يجعل عند واحد منهما ولم يقسم بينهما وجعل في مكان تحت
أيديهما جميعا لان الموصي لم يأمن أحدهما على حفظه ولا التصرف فيه وقال
مالك يجعل عند أعدلهما وقال أصحاب الرأي يقسم بينهما وهو المنصوص عن
الشافعي إلا أن أصحابه اختلفوا في مراده بكلامه فقال بعضهم إنما أراد إذا
كان كل واحد موصى إليه منفردا وقال بعضهم بل هو عام فيهما .
ولنا ان حفظ المال من جملة الموصى به فلم يجز لاحدهما الانفراد به كالتصرف ولانه لو جاز لكل