الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٢ - الوصية بفرس في سبيل الله وبألف درهم تنفق عليه
فصل
) ولا بأس بالدخول في الوصية فان الصحابة رضي الله عنهم كان بعضهم
يوصى إلى بعض فيقبلون الوصية فروي عن أبي عبيدة أنه لما عبر الفرات أوصى
إلى عمر وأوصى إلى الزبير ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عثمان
وابن مسعود والمقداد وعبد الرحمن بن عوف ومطيع بن الاسود وآخر وروي عن بن
عمر أنه كان وصيا لرجل وفي وصية ابن مسعود : ان حدث بي حادث الموت من مرضي
هذا ان مرجع وصيتي إلى الله عزوجل ثم إلى الزبير بن العوام وابن عبد الله
ولانها وكالة وأمانة فأشبهت الوديعة والوكالة في الحياة وقياس مذهب أحمد ان
ترك الدخول ففيها أولى لما فيها من الخطر وهو لا يعدل بالسلامة شيئا ولذلك
يرى ترك الالتقاط وترك الاحرام قبل الميقات أفضل طلبا للسلامة واجتنابا
للخطر وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي ذر " اني اراك ضعيفا
واني أحب لك ما أحب لنفسي فلا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم " أخرجه
مسلم
( فصل ) فان مات رجل لا وصي له ولا حاكم في بلده فظاهر كلام أحمد رحمه
الله أنه يجوز لرجل