الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٠ - تقسيم الوقف على حسب تقسيم الميراث
الاجابة إليه وما فات من الحق به يفوت تبعا لابقائها حقها فلا يكون مانعا من تزويجها كغير الموقوفة إذا طلبت ذلك وإذا زوجها فولدت من الزوج فولدها وقف معها لان ولد كل ذات رحم حكمه حكمها كأم الولد والمكاتبة ويحتمل أن يملك الموقوف عليه ولدها لانه من نمائها
( مسألة )
( وان جنى الوقف خطأ فالارش على الموقوف عليه ويحتمل أن يكون في كسبه ) إذا جنى الوقف جناية موجبة للمال لم يتعلق أرشها برقبته لانه لا يمكن بيعها ويجب أرشها على الموقوف عليه لانه ملكه تعذر تعلق أرشه برقبته فكان على مالكه كجناية أم الولد ولا يلزمه أكثر من قيمته كأم الولد ، فان قلنا إن الوقف لا يملك فالارش في كسبه لانه تعذر تعلقه برقبته لكونها لا تباع وبالموقوف عليه لانه لا يملكه فكان في كسبه كالحر ، ويحتمل أن يكون في بيت المال كارش جناية الحر المعسر .
قال شيخنا : وهذا احتمال ضعيف فان الجناية انما تكون في بيت المال في صورة تحملها العاقلة عند عدمها وجناية العبد لا تحملها العاقلة ، وإن كان الوقف على المساكين فينبغي أن يكون الارض في كسبه لانه ليس له مستحق معين يمكن ايجاب الارش عليه ولا يمكن تعلقه برقبته فتعين في كسبه ، ويحتمل أن يكون في بيت المال ، وإن جني جناية توجب القصاص وجب سواء كانت على الموقوف عليه أو على