الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣١ - استئجار الشجر والنخل للنشر عليهما والغنم للدياس
الضرب لا يصح فان العادة خلافه ولو أمكن التأديب بغير الضرب لما جاز الضرب إذ فيه ايلام لا حاجة إليه فان أسرف في هذا كله أو زاد على ما يحصل الغنى به أو ضرب من لا عقل له من الصبيان فعليه الضمان لانه متعد حصل التلف بعدوانه ، وحكم ضرب الرجل امرأته في النشوز على ما ذكرنا قياسا على الصبي
( مسألة )
( وان قال أذنت لي في تفصيله قباء قال بل قميصا فالقول قول الخياط نص عليه ) إذا اختلف المؤجر والمستأجر فقال أذنت لي في قطعه قميص امرأة قال أذنت لك في قطعهقميص رجل أو قال أذنت لي في قطعه قميصا قال بل قباء أو قال الصباغ أمرتني بصبغه أحمر قال بل أسود فالقول قول الخياط والصباغ نص عليه احمد في رواية ابن منصور وهذا قول ابن أبي ليلى وقال مالك وابو حنيفة وابو ثور القول قول صاحب الثوب واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال له قولان كالمذهبين ومنهم من قال له قول ثالث انهما يتحالفان كالمتبايعين يختلفان في الثمن ومنهم من قال الصحيح ان القول قول رب الثوب لانهما اختلفا في صفة اذنه والقول قوله في أصل الاذن فكذلك في صفته ولان الاصل عدم الاذن المختلف فيه فالقول قول من ينفيه ولنا أنهما اتفقا على الاذن واختلفا في صفته فكان القول قول المأذون له كالمضارب إذا قال : أذنت لي في البيع نساء فأنكره ولانهما اتفقا على ملك الخياط القطع والصباغ الصبغ والظاهر أنه فعل ما ملكه واختلفا في لزوم الغرم له والاصل عدمه فعلى هذا يحلف الخياط والصباغ : لقد أذنت لي