الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٤ - بيان الوقت الذي يبرأ فيه من استؤجر على عمل في عين
غيره مقامه ولا يلزم المستأجر قبول ذلك ان بذله الاجير لان العوض لا يحصل من غير الناسخ كحصوله منه فأشبه ما لو أسلم إليه في نوع فسلم إليه غيره وكذلك كل ما يختلف باختلاف الاعيان
( مسألة )
( وان وجد العين معيبة فله الفسخ ) كما لو وجد المبيع معيبا وقد ذكرناه ، وان حدث بها عيب فله الفسح وأجرة ما مضي لان البائع لا يحصل قبضها إلا بالاستيفاء فهي كالمكيل يتعيب قبل قبضه فان بادر المكري إلى إزالة العيب من غير ضرر يلحق المستأجر كدار تشعثت فأصلحها ، ولا خيار للمستأجر لعدم الضرر والا فله الفسخ ، وان سكنها مع عيبها فعليه الاجرة علم أو لم يعلم لانه استوفى جميع المعقود عليه معيبا فلزمه البدل كالمبيع المعيب إذا رضيه
( مسألة )
( ويجوز بيع العين المستأجرة ولا تنفسخ الاجارة إلا أن يشتريها المستأجر فتنفسخ في إحدى الروايتين ) يصح بيع العين المستأجرة نص عليه أحمد سواء باعها للمستأجر أو لغيره وهو أحد قولي الشافعي وقال في الآخر ان باعها لغير المستأجر لم يصح لان يد المستأجر تمنع التسليم إلى المشتري فمنعت الصحة كما في بيع المغصوب ولنا أن الاجارة عقد على المنافع فلم تمنع الصحة كبيع الامة إذا زوجها ، قولهم يد المستأجر تمنع