الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٠ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
إلا في المدبر فانه يدخل في كل شئ .
ولنا أنه من ماله فدخل في وصيته كالمعلوم ولان الوصية بجزء من ماله لفظ عام فيدخل فيه ما لم يعلم به من ماله كما لو نذر الصدقة بثلثه
( مسألة )
( وإن وصى بثلثه فاستحدث مالا دخل ثلثه في الوصية ) في قول أكثر أهل العلم ولا فرق عندهم بين التلاد والمستفاد في أنه يعتبر ثلث الجميع وممن قال ذلك النخعي والاوزاعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لانه من ماله يرثه ورثته وتقضى منه ديونه أشبه ما ملكه قبل الوصية ولما ذكرنا في التي قبلها .
( مسألة )
( وإن قتل وأخذت ديته فهل تدخل الدية في الوصية ? على روايتين ) ( احداهما ) تدخل قال مهنا روي عن أحمد فيمن أوصى بثلث ماله أو جزء مشاع فقتل الموصي وأخذت ديته فقال يستحق منها ، وروي عن على رضي الله عنه في دية الخطأ مثل ذلك ، وهو قول الحسن ومالك ( والثانية ) لا تدخل في وصيته نقلها ابن منصور وروي ذلك عن مكحول وشريك وأبي ثور وداود وهو قول اسحاق ، وقال مالك في دية العمد لان الدية انما تجب للورثة بعد موت الموصي لان سببها الموت فلا يجوز وجوبها قبله لان الحكم لا يتقدم سببه ولا يجوز أن يجب للميت بعد موته لانه بالموت تزول أملاكه الثابتة له فيكف يتجدد له ملك فلا تدخل في الوصية لان الميت إنما