الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٤ - فروع في الوقف
وقولهم انهم أولاده أولاده حقيقة قلنا لانهم ينتسبون إلى الواقف عرفا وكذلك لو قال أولاد أولادي المنتسبين الي لم يدخلوا في الوقف ولان ولد الهاشمية من غير الهاشمي ليس بهاشمي ولا ينتسب إلى أبيها وأما عيسى عليه السلام فلم يكن له نسب ينسب إليه فنسب إلى الله وقول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن " ان ابني هذا سيد مجاز بالاتفاق " بدليل قول الله تعالى ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله ) والقول بأنهم يدخلون يصح وأقوى دليلا لانهم أولاد أولاده حقيقة فأما قياسهم على ما إذا كانوا قبيلة فيفارق ما إذا وقف على ولد فلان وليسوا قبيلة لانه لو وقف على بني فلان وهم قبيلة دخل فيه البنات بخلاف ما إذا وقف على بني انسان حي أو ميت وليسوا قبيلة وقياسهم علىما إذا قال وقفت على ولد ولدي المنتسبين إلي لا يصح لانهم خرجوا من الوقف لكونهم لا ينتسبون وباقي الادلة ضعيفة جدا
( مسألة )
( فان قال على ولد ولدي لصلبي أو المنتسبين إلي لم يدخل ولد البنات ) والخلاف إنما هو إذا لم يوجد ما يدل على تعيين أحد الامرين فأما إن وجد ما يصرف اللفظ إلى أحدهما انصرف إليه فلو قال على أولادي وأولاد أولادي على أن لولد البنات سهما ولولد البنين سهمين أو قال فإذا خلت الارض ممن يرجع نسبه إلي من قبل أب أو أم كان للمساكين أو كان البطن الاول من أولاده الموقوف عليهم كلهم بنات ونحو هذا ما يدل على ارادة ولد البنات بالوقف دخلوا في الوقف وان قال على أولادي وأولاد أولادي المنتسبين أو غير ذوي الارحام أو نحو ذلك لم يدخل