الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣١ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
الارحام فظاهر كلام الخرقي أنه لا يمنع الوصية بجميع المال لانه
قال ومن أوصى بجميع ماله ولا عصبة له ولا مولى فجائز وذلك لان ذا الرحم
إرثه كالفضلة والصلة ولذلك لا يصرف إليه شئ إلا عند عدم الرد والمولى ، ولا
تجب نفقتهم في الصحيح ويحتمل كلام شيخنا في الكتاب المشروح أنه لا تنفذ
وصيته فيما زاد على الثلث لان له وارثا فيدخل في معنى قوله عليه السلام "
إنك إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس " ولانهم
ورثة يستحقون ماله بعد موته فأشبهوا ذوي الفروض والعصبات وتقديم غيرهم
عليهم لا يمنع مساواتهم لهم في مسئلتنا كذوي الفروض الذين يحجب بعضهم بعضا
( فصل ) فان خلف ذا فرض لا يرث المال كله بفرضه أو قال أوصيت لفلان بثلثي
على أنه لا ينقص ذا الفرض شيئا من فرضه أو خلف امرأة وقال أوصيت لك بما فضل
من المال عن فرضها صح في المسألة الاولى لان ذا الفرض يرث المال كله لو لا
الوصية فلا فرق في الوصية بين أن يجعلها من رأس المال أو يجعلها من الزائد
على الفرض ، فأما المسألة الثانية فتنبني على الوصية بجميع المال فان قلنا
تصح ثم صحت ههنا لان الباقي عن فرض الزوجة مال لا وارث له فصحت الوصية به
كما لو لم تكن زوجة وان قلنا لا تصح ثم فههنا مثله لان بيت المال جعل
كالوارث فصار كأنه ذو ورثة يستغرقون