الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩١ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
فصل
) وان وصى لزيد بعبد بعينه ولعمرو ببقية الثلث قوم العبد يوم موت الموصي لانه حال نفوذ الوصية ودفع إلى زيد ودفع إلى بقية الثلث إلى عمرو فان لم يبق من الثلث شئ بطلت وصية عمرو ، وان ماتالعبد بعد موت الموصي قومنا التركة حال موت الموصي بدون العبد ثم نقوم العبد لو كان حيا فان بقي من الثلث بعد قيمته شئ فهو لعمرو وإلا بطلت وصيته ، لو قال لاحد عبديه أنت مدبر ثم قال لآخر انت مدبر في زيادة الثلث عن قيمة الاول ثم بطل تدبير الاول بموته فهي كالتي قبلها على ما ذكرنا أو رجوعه فيه أو خروجه مستحقا أو غير ذلك
( مسألة )
( وان وصى لاهل سكته فهو لاهل دربه ) لان السكة الطريق والدرب مضاف إليه
( مسألة )
( وان وصى لجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب ) نص عليه احمد وبه وقال الاوزاعي والشافعي وقال أبو حنيفة الجار الملاصق لان النبي صلى الله عليه وسلم قال " الجار احق بصقبه " يعني الشفعة وإنما يثبت للملاصق ولان الجار مشتق من المجاورة وقال قتادة الجار الدار والداران وروي عن علي عليه السلام في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قال من سمع النداء وقال سعيد بن عمرو بن جعدة من سمع الاقامة وقال أبو يوسف الجيران اهل المحلة ان جمعهم مسجد فان تفرق أهل المحلة في مسجدين صغيرين متقاربين فالجميع جيران وان كانا عظيمين فكل اهل مسجد جيران واما الامصار التي فيها القبائل فالجوار على الافخاذ