الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٣ - أقسام مالا تجوز إجارته
أخذ قيمتها لانها ملكه ولا يتلف بأخذها ماله حرمة فان اتفقا على
تعويضه عنها جاز لان الحق لهما وإن قال رب الثوب أنا أشد في كل خيط خيطا
حتى إذا سلمه عاد خيط رب الثوب في مكانه لم يلزم الخياط الاجابة إلى ذلك
لانه انتفاع بملكه وحكم الصباغ في قلع الصبغ إن اختاره وفي غير ذلك من
أحكامه حكم صبغ الصباغ على ما يأتي في بابه قال شيخنا " والذي يقوى عندي أن
القول قول رب الثوب لما ذكرنا في دليلهم وما قاسوا عليه فيما إذا قال
المضارب أذنت لي في البيع نساء فأنكر رب المال ان القول قول المشارب ممنوع
( فصل ) إذا دفع إلى خياط ثوبا فقال : ان كان يقطع قميصا فاقطعه ، فقال :
هو يقطع وقطعه ، فلم يكف ضمنه ، أو قال أنظر هذا يكفيني قميصا ؟ قال نعم ،
قال اقطعه فقطعه فلم يكفه ، لم يضمن وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي ، وقال
أبو ثور لا ضمان عليه في المسئلتين لانه لو كان غره في الاولى لكان قد غره
في الثانية .
ولنا أنه انما أذن له في الاولى بشرط كفايته فقطعه بدون شرطه ، وفي الثانية اذن له من غير شرط فافترقا ولم يجب عليه الضمان في الاولى لتغريره بل لعدم الاذن في قطعه لان اذنه مقيد بشرط كفايته فلا يكون اذنا في غير ما وجد فيه الشرط بخلاف الثانية .
( فصل ) فان أمره أن يقطع الثوب قميص رجل فقطعه قميص امرأة فعليه غرم ما بين قيمته صحيحا