الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٠ - تقسيم الوصية
في كل شهر إلى ان يموت فهو للاخر منهما ويعطى هذا مائة في كل شهر فان مات وفضل شئ رد إلى صاحب الثلث فحكم بصحة الوصية وانفاذها على ما امر به الموصى .
( مسألة )
( وان وصى لرجل بشئ ثم قال ان قدم فلان فهو له ، فقدم في حياة الموصي فهو له لانه جعله له بشرط قدومه وقد وجد الشرط ، وان قدم بعد موت الموصي فهو للاول في احد الوجهين ، لانه لما مات قبل قدومه انتقل إلي الاول لعدم الشرط في الثاني وقدم وقدم الثاني بعد ملك الاول له وانقطاع حق الموصي منه فيبقى للاول ، ذكره القاضي ، وفي الوجه الثاني هو للقادم لانه مشروط له بقدومه فأشبه ما لو قال ان حملت نخلتي بعد موتي فهو لفلان ، فحملت بعد موته فانه يستحق حملها ، بعد ملك الورثة لاصلها .
( فصل ) إذا اوصى بأمة لزوجها الحر فقبلها انفسخ النكاح ، لان
النكاح لا يجتمع مع ملك اليمين وظاهر المذهب ان الموصى له انما ملك الموصى
به بالقبول فحينئذ ينفسخ النكاح ، وفيه وجه آخر انه إذا قبل تبينا ان الملك
كان ثابتا من حين موت الموصي فتبين ان النكاح انفسخ من حين موت الموصي فان
اتت بولد لم يخل من ثلاثة احوال .