الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٦ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
وصى لرجل بألف فقال لا أقبلها فهي لورثة الموصى له
( مسألة )
( وان مات بعده وقبل الرد والقبول قام وارثه مقامه ذكره الخرقي وقال القاضي يبطل على قياس قوله ) إذا مات الموصى له بعد موت الموصي وقبل الرد والقبول قام وارثه مقامه في القبول والرد كذلك ذكره الخرقي لانه حق يثبت للموروث فثبت للوارث بعد موته لقوله عليه الصلاة والسلام " من ترك حقا فلورثته " وكخيار الرد بالعيب وقال أبو عبد الله بن حامد تبطل الوصية لانه عقد يفتقر إلى القبول فإذا مات من له القبول قبل القبول بطل العقد كالهبة قال القاضي هو قياس المذهب لانه خيار لا يعتاض عنه فبطل كخيار المجلس والشرط وخيار الاخذ بالشفعة ، وقال أصحاب الرأي تلزم الوصية في حق الوارث وتدخل في ملكه حكما بغير قبول لان الوصية قد لزمت من جهة الموصي وانما الخيار للموصى له فإذا مات بطل خياره ودخل في ملكه كما لو اشترى شيئا على أن الخيار له فمات بعد انقضائه ولنا على ان الوصية لا تبطل بموت الوصي أنها عقد لازم من أحد الطرفين فلم يبطل بموت من له الخيار كعقد الرهن والبيع إذا شرط فيه الخيار لاحدهما ولانه عقد لا يبطل بموت الموجب له فلا يبطل