الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٠ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
المنفق عليها بما انفق ( الثالث ) بيعها وحفظ ثمنها لصاحبها وله
ان يتولى ذلك بنفسه وقال بعض اصحاب الشافعي يبيعها باذن الامام ولنا انه
إذا جاز له اكلها من غير اذن فبيعها اولى ولم يذكر اصحابنا لها تعريفا في
هذه المواضع وهو قول مالك لقول النبي صلى الله عليه وسلم " خذها فانما هي
لك أو لاخيك أو للذئب " ولم يأمر بتعريفها كما أمر في لقطة الذهب والورق
ولنا انها لقطة لها خطر فوجب تعريفها كالمطعوم الكثير وانما ترك ذكر
تعريفها لانه ذكرها بعد بيان التعريف فيما سواها فاستغني بذلك عن ذكره فيها
ولا يلزم من جواز التصرف فيها في الحول سقوط تعريفها كالمطعوم وإذا أراد
بيعها أو أكلها لزمه حفظ صفتها لحديث زيد بن خالد وسنذكره ان شاء الله
( فصل ) وإذا اكلها ثبتت قيمتها في ذمته ولا يلزمه عزلها لعدم الفائدة فيه
فانها لا تنقل من الذمة في المال المعزول ولو عزل شيئا ثم افلس كان صاحب
اللقطة اسوة الغرماء ولم يختص بالمال المعزول فأما ان باعها وحفظ ثمنها
وجاء صاحبها اخذه ولم يشاركه فيه احد من الغرماء لانه عين ماله ولا شئ
للمفلس فيه فهو كالوديعة
( مسألة )
( الثاني ) ما يخشى فساده فيخير بين بيعه وأكله ان كان مما لا يمكن تجفيفه كالفاكهة التي لا تجفف والطبيخ والبطيخ والخضروات فهو مخير بين اكله وبيعه وحفظ ثمنه ولا يجوز ابقاؤه لانه يتل