الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣ - جواز اجارة العين المؤجرة بعد قبضها
البقر والحراث وتكون فيها حجارة تتعلق فيها السكة وتكون رخوة يسهل حرثها ، ولا تنضبط بالصفة فتحتاج إلى الرؤية .
وأما تقدير العمل فيجوز بأحد شيئين إما بالمدة كيوم وإما بمعرفة
الارض كهذهالقطعة أو من ههنا إلى ههنا أو بالمساحة كجريب أو جريبين أو كذا
ذراعا في كذا كل ذلك جائز لحصول العلم به فان قدره بالمدة فلابد من معرفة
البقر التي يعمل عليها لان الغرض يختلف باختلافها بالقوة والضعف ويجوز أن
يستأجر البقر مفردة ليتولى رب الارض الحرث بها ويجوز أن يستأجرها مع صاحبها
ويجوز استئجارها بآلتها وبدونها وتكون الآلة من عند صاحب الارض ويجوز
استئجار البقر وغيرها لدواس الزرع لانها منفعة مباحة مقصودة اشبهت الحرث
ويجوز على مدة أو زرع معين أو موصوف كما ذكرنا في الحرث ، ومتى كان على مدة
احتيج إلى معرفة الحيوان لان الغرض يختلف به فمنه ما روثه ظاهر ومنه نجس ،
ولا يحتاج إلى معرفة عين الحيوان ويجوز أن يستأجر الحيوان بآلته وغيرها مع
صاحبه ومنفردا كما ذكرنا في الحرث
( فصل ) ويجوز استئجار غنم لتدوس له طينا أو زرعا ولاصحاب الشافعي فيه وجه انه لا يجوز لانها منفعة غير مقصودة من هذا الحيوان .
ولنا انها منفعة مباحة يمكن استيفاؤها اشبهت سائر المنافع المباحة
وكالتي قبلها
( فصل ) وان اكترى حيوانا لعمل لم يخلق له كمن استأجر البقر
للركوب أو الحمل أو الابل