الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٩ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
فصل
) ويصح التقاط الفاسق لانها جهة من جهات الكسب فصح التقاطه كالعدل ولانه إذا صح التقاط الكافر فالمسلم أولى الا أن الاولى له ألا يأخذها لانه يعرض نفسه للامانة وليس من أهلها وإذا التقطها فعرفها حولا ملكها كالعدل ، وان علم الحاكم أو السلطان بها أقرها في يده وضم إليه مشرفا يشرف عليه ويتولى تعريفها كما قلنا في الذمي وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال في الآخر ينزعها من يده ويدعها في يد عدل ولنا أن من خلي بينه وبين الوديعة لم تزل يده عن اللقطة كالعدل والحفظ يحصل بضم المشرف إليه فأما ان لم يكن المشرف حفظها منه انتزعت من يده وتركت في يد العدل فإذا عرفها ملكها الملتقط لوجود سبب الملك منه
( مسألة )
( وان وجدها صبي أو سفيه قام وليه بتعريفها فإذا عرفها فهي لواجدها )وجملة ذلك أن الصبى والسفيه والمجنون إذا التقط أحدهم لقطة ثبتت يده عليها لعموم الاخبار ولانه نوع تكسب فصح منه كالاصطياد والاحتطاب فان تلفت في يده بغير تفريط فلا ضمان عليه وان تلفت بتفريطه ضمنها في ماله وإذا علم بها وليه لزمه أخذها منه لانه ليس من أهل الحفظ والامانة فان تركها في يده ضمنها لانه يلزمه حفظ ما يتعلق به حق الصبى وهذا يتلف به حقه فإذا تركها في يده كان مضيعا لها ، ويعرفها الولي إذا أخذها لان واجدها ليس من اهل التعريف فإذا انقضت مدة