الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٥ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
متفق عليه وعن أبي امامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول " ان الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " رواه أبو داود
والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن علي رضي الله عنه قالانكم تقرؤن هذه الآية
( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) وان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين
قبل الوصية رواه الترمذي وأجمع العلما في جميع الامصار والاعصار على جواز
الوصية
( فصل ) ولا تجب إلا على من عليه دين أو عنده وديعة أو عليه واجب يوصي
بالخروج منه لان الله تعالى أوجب أداء الامانات إلى أهلها وطريقه الوصية
فتكون واجبة عليه ، فأما الوصية ببعض ماله فليست واجبة عند الجمهور يروى
ذلك عن الشعبي والنخعي والثوري ومالك وأصحاب الرأي والشافعي وغيرهم ، قال
ابن عبد البر أجمعوا على أن الوصية غير واجبة إلا على من عليه حق بغير بينة
أو أمانة بغير إشهاد إلا طائفة شذت فأوجبتها فروي عن الزهري أنه قال : جعل
الله الوصية حقا مما قل أو كثر ، وقيل لابي مجلز على كل ميت وصية ؟ قال ان
ترك خيرا وقال أبو بكر عبد العزيز هي واجبة للاقربين الذين لا يرثون وبه
قال داود وحكي ذلك عن مسروق وطاوس واياس وقتادة وابن جرير واحتجوا بالآية
وبخبر ابن عمر فقالوا تستحب الوصية للوالدين والاقربين الوارثين وبقيت فيمن
لا يرث من الاقربي