الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٥ - احكام الوقف المنقطع وهل يصح وإلى من يصرف
فان الله تعالى قال ( فان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين ) ولا نعلم في هذا خلافا
( مسألة )
( ولا يدخل فيه ولد البنات وهل يدخل فيه ولد البنين ؟ على روايتين ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في ذلك فروي عنه ما يدل عى انه يكون وفقا على أولاده وأولاد بنيه الذكور والاناث ما لم تكن قرينة تصرفه عن ذلك دون أولاد البنات .
قال المروذي : قلت لابي عبد الله ما تقول في رجل وقف ضيعة على ولده فمات الاولاد وتركوا النسوة حوامل ؟ فقال كل ما كان من أولاد الذكور بنات كن أو بنين فالضيعة موقوفة عليهم وما كان من أولاد البنات فليس لهم فيه شئ لانهم من رجل آخر ، ووجه ذلك ان الله تعالى لما قال ( يوصيكم الله في أولادكم ) دخل فيه ولد البنين وإن سفلوا ، ولما قال ( ولابويه لكل واحد منهما السدس إن كان له ولد ) تناول ولد البنينفالمطلق من كلام الآدمي إذا خلا عن قرينه ينبغي أن يحمل على المطلق من كلام الله تعالى ويفسر بما يفسر به ولان ولد الولد ولد بدليل قوله تعالى ( يا بني آدم ، ويا بني اسرائيل ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم " ارموا يا بني اسماعيل فان أباكم كان راميا " وقال " نحن بنو النضر بن كنانة " ولانه لو وقف على ولد فلان وهم قبيلة دخل فيه ولد البنين فكذلك إذا لم يكونوا قبيلة ( والرواية الثانية ) لا يدخل فيه ولد الولد بحال وسواء في ذلك ولد البنين وولد البنات اختاره القاضي وأصحابه لان الولد حقيقة وعرفا انما هو ولده لصلبه وانما سمي ولد الولد ولدا مجازا ولهذا يصح نفيه فيقال ما هذا ولدي