الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٦ - احكام الوقف المنقطع وهل يصح وإلى من يصرف
انما هو ولد ولدي .
فأما ولد البنات فلا يدخلون بغير خلاف لانهم لم يدخلوا في قوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم ) قال الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا
بنوهن أبناء الرجال الاباعد
( فصل ) فان قال على ولد ولدي لصلبي فهو
آكد في اختصاصه بالولد دون ولد الولد ، وإن قال على ولدي وولد ولدى ثم على
المساكين دخل فيه البطن الاول والثاني ولم يدخل فيه البطن الثالث وإن قال
على ولدي وولد ولدي ولد ولد ولدي دخل فيه ثلاثة بطون دون من بعدهم ، وموضع
الخلاف المطلق ، فأما مع وجود دلالة تصرف إلى أحد المحملين فانه يصرف إليه
بغير خلاف ، مثل أن يقول على ولد فلان وهم قبيلة ليس فيهم ولد من صلبه أو
قال ويفضل الولد الاكبر أو الافضل أو الاعلم على غيرهم أو قال فإذا خلت
الارض من عقبي عاد إلى المساكين أو قال على ولد ولدي غير ولد البنات أو غير
ولد فلان أو قال يفضل البطن الاعلى على الثاني أو قال الاعلى فالاعلى
وأشباه ذلك فهذا يصرف لفظه إلى جميع نسله وعقبته ، فان اقترنت به قرينة
تقتضي تخصيص أولاده لصلبه بالوقف مثل أن يقول على ولدي لصلبي أو الذين
يلونني ونحو هذا فانه يختص بالبطن الاول دون غيرهم ، وإذا قلنا بتعميمهم
اما بالقرينة واما لقولنا ان المطلق يقتضي التعميم ولم يكن في لفظه ما
يقتضي تشريكا ولا ترتيبا احتمل ان يكون بين الجميع على التشريك لانهم دخلوا
في اللفظ دخولا واحدا فوجب أن يشتركوا