الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٦ - كراء الظهر في طريق العادة النزول فيه
اختلفا في ذلك وفي وقت السير ليلا أو نهارا أو في موضع المنزل إما في داخل البلد أو .
خارج منه حملا على العرف كما لو أطلقا الثمن في بلد فيه نقد معروف ،
وان لم يكن للطريق عرف فقال القاضي لا يصح كما لو اطلقا الثمن في بلد لا
عرف فيه ، والاولى أن هذا ليس بشرط لانه لو كان شرطا لما صح العقد بدونه في
الطريق المخوف لانه لم تجر العادة بتقدير السير في الطريق فان اختلفا رجع
إلى العرف في غير ملك الطريق
( فصل ) فان شرط حمل زاد مقدر كمائة رطل وشرط انه يبدل منها ما نقص بالاكل
أو غيره فله ذلك وان شرط أن ما نقص بالاكل لا يبدله فليس له ابداله فان
ذهب بغير الاكل كسرقة أو سقوط فله ابداله لان ذلك لم يدخل في شرطه ، وان
اطلق العقد فله ابدال ما ذهب بسرقة أو سقوط أو اكل غير معتاد بغير خلاف وان
نقص بالاكل المضاد فله ابداله أيضا لانه استحق حمل مقدار معلوم فملك ابدال
ما نقص منه كما لو نقص بسرقة ويحتمل أن لا يملك ذلك لان العرف جار بأن
الزاد ينقص ولا يبدل فحمل العقد عليه عند الاطلاق وصار كالمصرح به ، وقال
الشافعي القياس ان له ابداله ولو قيل ليس له ابداله كان مذهبا لان العادة
أن الزاد لا يبقى جميع المسافة ولذلك يقل اجره عن أجر المتاع
( فصل ) إذا
اكترى جملا ليحج عليه فله الركوب عليه إلى مكة ومن مكة إلى عرفة والخروج