الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٧ - كل ما جاز بيعه جاز وقفه
اجتمعوا فهو لهم جميعا يستوون فيه لان الاسم يشملهم جميعا ، وقال اصحاب الرأي الوصية باطلة لانها لغير معين وقال أبو ثور يقرع بينهما لان احدهما ليس باولى من الآخر وقال ابن القاسم هو للموالي من اسفل ، ولاصحاب الشافعي أربعة اوجه كقولنا وكقول أصحاب الرأي ( والثالث ) هو للموالي من فوق لانهم اقوى لكونهم عصبته ويرثونه بخلاف عتقائه وهو قول ابن حامد ( والرابع ) يقف الامر حتى يصطلحوا ولنا ان الاسم يتناول الجميع فدخلوا فيه كما لو وقف على اخوته وقولهم انها لغير معين غير صحيح فان التعميم يحصل مع التعين ولذلك لو حلف لا كلمت مولاي حنث بكلام أيهم كان وقولهم ان المولى من فوق اقوى قلنا مع شمول الاسم لهم يدخل فيه الاقوى والاضعف كاخوته ولا يدخل فيه ولد العمولا المساكين ولا الحليف ولا غير من ذكرنا لان الاسم ان تناولهم حقيقة لم يتناولهم عرفا والاسماء العرفية تقدم على الحقيقة ولا يستحق مولى الله مع وجود مواليه وقال زفر يستحق ولنا ان مولى الله ليس بمولى له حقيقة إذا كان له مولى سواه فان لم يكن له مولى فقال الشريف ابو جعفر إذا وصى لمواليه وليس له مولى فهو لمولى الله وقال أبو يوسف ومحمد لا شئ له لانه ليس بمولى ، واحتج الشريف بان الاسم يتناولهم مجازا فإذا تعذرت الحقيقة وجب صرف الاسم إلى المجاز والعمل به تصحيحا لكلام المكلف عند إمكان تصحيحه ولان الظاهر ارادته المجاز لكونه محملا صحيحا وإرادة الصحيح أغلب من إرادة الفاسد فان كان له موالى أب حين الوقف ثم انقرض مواليه