الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٩ - إذا لم يكن الوقف على معروف أو بر فهو باطل
فصل
) ولا يجب تعميمهم إجماعا لانه غير ممكن ويجوز تفضيل بعضهم على بعض
لان من جاز حرمانه جاز تفضيل غيره عليه ويجوز الاقتصار على واحد منهم
ويحتمل أن لا يجرئه أقل من ثلاثة وهو مذهب الشافعي ووجه القول قد ذكر في
الزكاة والاول ظاهر المذهب
( فصل ) فان كان الوقف في ابتدائه على من يمكن
استيعابه فصار مما لا يمكن استيعابه كرجل وقف على ولده وولد ولده وعقبه
ونسله فصاروا قبيلة كثيرة تخرج عن الحصر مثل وقف علي رضي الله عنه على ولده
ونسله فانه يجب تعمم من أمكن منهم والتسوية بينهم لان التعميم كان واجبا
وكذلك التسوية فإذا تعذر وجب منه ما أمكن كالواجب الذي يعجز عن بعضه ، ولان
الواقف ههنا أراد التعميم والتسوية لامكانه وصلاح لفظه لذلك فيجب العمل
بما أمكن بخلاف ما إذا كانوا حال الوقف ممن لا يمكن ذلك فيهم
( مسألة )
( ولا يعطى كل واحد أكثر من القدر الذي يعطى من الزكاة يعني إذا كان الوقف على صنف من أصناف الزكاة ) وجملة ذلك أن من وقف على سبيل الله أو ابن السبيل أو الرقاب أو الغارمين - فهم الذين يستحقون السهم من الصدقات - لا يدخل معهم غيرهم لان المطلق من كلام الآدميين يحمل على المعهود