الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٧ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
يسقطان أو يستعملان ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يسقطان فيصيران كمن لا بينة لهما ( والثاني ) يستعملان ويقرع بينهما فمن قرع صاحبه فهو اولى ، ونذكر ذلك في بابه ان شاء الله تعالى فان كان اللقيط في يد أحدهما فهل تقدم بينته أو تقدم بينة الخارج فيه وجهان مبنيان على الروايتين في دعوى المال
( مسألة )
( فان لم يكن لهما بينة قدم صاحب اليد فيكون القول قوله مع يمينه أنه التقطه ) ذكره أبو الخطاب وهو قول الشافعي وقال القاضي قياس المذهب أنه لا يحلف كما في الطلاق والنكاح ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه " رواه مسلم
( مسألة )
( فان كان في أيديهما أقرع بينهما فيسلم إلى من تقع له القرعة مع يمينه ) وعلى قول القاضي لا يشرع اليمين ههنا ويسلم إليه بمجرد وقوع القرعة له
( مسألة )
( فان لم يكن لهما يد فوصفه أحدهما قدم ) نحو ان يقول في ظهره شامة أو بجسده علامة فيقدم بذلك ذكره أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي لا يقدم بالصفة كما لو وصف المدعي المدعى فان دعواه لا تقدم بذلك ولنا أن ه ؟ ا نوع من اللقطة فقدم بوصفها كلقطة المال ولان ذلك يدل على قوة يده فكان