الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٢ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
وان كان الورثة ثلاث أخوات مفترقات فللموصى له السدس على الروايات الثلاث وان كانوا زوجا وأبوين وابنتين فالمسألة من خمسة عشر وتعول بسدس آخر إلى سبعة عشر وكذلك على قول الخلال لان أقل سهام الورثة سدس وعلى الرواية الاخرى يكون للوصي سهم واحد يزاد على المسألة فتصير سته عشر ، وان كانوا زوجة وأبوين وابنا فالفريضة من أربعة وعشرين وتعول بالسدس الموصى به إلى ثمانية وعشرين ، وعلى الرواية الثانية يزاد عليها سهم واحد للموصى له فتكون من خمسة وعشرين وعلى الرواية الثالثة التي اختارها الخلال يزاد عليها مثل سهم الزوجة ثلاثة فتكون من سبعة وعشرين وان كانوا خمسة بنين فللموصى السدسكاملا وتصح من ستة على الروايات الثلاث فان كان معهم زوجة صحت الفريضة من أربعين فتزيد عليها سهما للوصي على احدى الروايات فتصير احدا وأربعين وعلى قول الخلال تزيد مثل نصيب الزوجة فتصير خمسة وأربعين وعلى الرواية الاولى تزيد عليها مثل سدسها ولا سدس لها صحيحا فتضربها في ستة ثم تزيد عليها سدسها تكون مائتين وثمانين للوصي أربعون وللزوجة ثلاثون ولكل ابن اثنان وأربعون وترجع بالاختصار إلى مائة وأربعين .
والذي يقتصيه القياس فيما إذا وصى بسهم من ماله أنه ان صح أن السهم في لسان العرب السدس أو صح الحديث المذكور فهو كما لو وصى له بسدس ماله والا فهو كما لو وصى له بجزء من ماله على ما اختاره الشافعي وابن المنذر أن الورثة يعطونه ما شاؤا .
والاولى انه إن ثبت أن السهم في كلام العرب يراد به السدس فالحكم في
ذلك كما لو وصى له بالسدس سواء وان لم يثبت ذلك أعطي مثل سهم اقل الورثة
وهو اختيار الخلال واحدى الروايات عن أحمد رحمه الله
( فصل ) فلو خلف ابوين وابنتين ووصى لرجل بسدس ماله ولآخر بسهم منه جعلت
ذا السهم كاحد الابوين وأعطبت صاحب السدس سدسا كاملا وقسمت الباقي بين
الورثة والوصي على سبعة