الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٢ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
وفيه وجه آخر أنه لا يقبل قوله لانه أجاز عقدا له الخيار في فسخه فبطل خياره كما لو اجاز البيع من له الخيار في فسخه بعيب أو خيار أو أقر بدين ثم قال غلطت
( مسألة )
( وان كان المجاز عينا أو فرسا يزيد على الثلث فأجاز الوصية بها ثم
قال ظننت باقي المال كثيرا تخرج الوصية من ثلثه فبان قليلا أو ظهر عليه دين
لم اعلمه تبطلل الوصية ) لان العبد معلوم لا جهالة فيه ، وفيه وجه آخر انه
يملك الفسخ لانه قد يسمح بذلك ظنا منه ان يبقى له من المال ما يكفيه فإذا
بان خلاف ذلك لحقه الضرر في الاجازة فملك الرجوع كالمسألة التي قبلها
( فصل ) ولا تصح الاجازة إلا من جائز التصرف ولا تصح من الصبي والمجنون والمحجور
عليه للسفه لانها تبرع بالمال فلم تصح منهم كالهبة ، فأما المحجور عليه
لفلس فتصح منه ان قلنا هي تنفيذ وإن قلنا هي هبة لم تصح منه لانه ليس له
هبة ماله
( مسألة )
( ولا يثبت الملك للموصى له إلا بالقبول بعد الموت فأما رده وقبوله قبل ذلك فلا عبرة به )يشترط لثبوت الملك للموصى له شرطان ( احدهما ) القبول إذا كانت لمعين يمكن القبول منه في قول جمهور الفقهاء لانها تمليك مال لمن هو من اهل الملك متعين فاعتبر قبوله كالهبة والبيع قال احمد الهبة