الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٧ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
يموت الآخر كالذي ذكرنا ، ويفارق الهبة والبيع قبل القبول من الوجهين الذين ذكرناهما وهو أنه جائز من الطرفين ويبطل بموت الموجب له ولا يصح قياسه على الخيارات لان ثم يبطل الخيار ويلزم العقد فنظيره في مسئلتنا قول أصحاب الرأي ولنا على إبطال قولهم أنه عقد يفتقر إلى قبول التملك فلم يلزم قبل القبول كالبيع والهبة إذا ثبت هذا فان الوراث يقوم مقام الموصي له في الرد والقبول لان كل حق مات عنه المستحق فلم يبطل بالموت قام الوارث فيه مقامه فان رد الوارث الوصية بطلت وان قبلها صحت وان كان الوراث جماعة اعتبر القبول والرد من جميعهم فان رد بعضهم وقبل بعض ثبت الملك لمن قبل في حصته وبطلت الوصية في حق من رد فان كان منهم من ليس له التصرف قام وليه مقامه في ذلك وليس له أن يفعل إلا ما للمولي عليه فيه الحظ فان فعل غيره لم يصح ، فإذا كان الحظ في قبولها لم يصح الرد وكان له قبولها بعد ذلك وان كان الحظ في ردها لم يصح قبوله لها لان الولي لا يملك التصرف في حق المولي عليه بغير مالهالحظ فيه فلو وصى لصبي بذي رحم يعتق بمكله له وكان على الصبي ضرر في ذلك بان تلزمه نفقة الموصي به لكونه فقيرا لا كسب له والمولي عليه موسر لم يكن له قبول الوصية وان لم يكن عليه ضرر لكون