الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٩ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
ويكون له واحد مما عدا هذه لان هذه لا يطلق عليها اسم القوس في العادة من غير أهلها حتى يضيفها فيقول قوس القطن أو الندف أو البندق ، وأما لعربية فلا يتعارفها غير طائفة من العرب فلا يخطر ببال الموصي غالبا ويعطى القوس معموله لانها لا تسمى قوسا إلا كذلك ، ولا يستحق وترها لان الاسم يقع عليها دونه ، وفيه وجه آخر أنه يعطاها بوترها لانها لا ينتفع بها إلا به فكان كجزء من أجزائها .
( مسألة )
( وإن وصى له بطبل حرب صحت الوصية به لان فيه منفعة مباحة ، وإن كان بطبل لهو لا يصلح إلا للهو لم تصح لعدم المنفعة المباحة ، فان كان إذا فصل صلح للحرب لم تصح الوصية به أيضا لان منفعة في الحال معدومة ، فان كان يصلح لهما صحت الوصية به لان المنفعة به قائمة ، وان وصى له بطبل واطلق وله طبلان تصح الوصية بأحدهما دون الآخر انصرفت الوصية إلى الطبل المباح فان كانله طبول تصح الوصية بجميعها فله أحدها بالقرعة أو ما شاء الورثة على اختلاف الروايتين .
وان وصى بدف صحت الوصية به لان النبي صلى الله عليه وسلم قال " اعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف " ولا تصح الوصية بمزمار ولا طنبور ولا عود لهو لانها محرمة وسواء كانت فيها الاوتار أو لم تكن لانها مهيأة لفعل المعصية فأشبه ما لو كانت فيه الاوتار .
( مسألة )
( وتنفذ الوصية فيما علم من ماله أو لم يعلم ) وقال مالك لا تنفذ الا فيما علم ، وحكي ذلك عن ابان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز وربيعة ومالك