الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٨ - لا يشترط القبول من الموقوف عليه
( الثاني ) أن يضيف إليها لفظة تخلصها من الالفاظ الخمسة فيقول صدقة موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو مؤبدة أو محرمة أو يقول هذه محرمة موقوفة أو محتبسة أو مسبلة أو مؤبدة ( الثالث ) : أن يصفها بصفات الوقف فيقول صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث لان هذه القرينة تزيل الاشتراك .
( مسألة )
( ولا يصح الوقف إلا بشروط أربعة : ( أحدها ) أن يكون في عين يجوز بيعها ويمكن الانتفاع بها دائما مع بقاء عينها كالحيوان والعقار والاثاث والسلاح ) وجملة ذلك أن الذي يصح وقفه ما جاز بيعه مع بقاء عينه وكان أصلا يبقى بقاء متصلا كالعقار والحيوان والسلاح والاثاث وأشباه ذلك قال احمد في رواية الاثرم انما الوقف في الدور
والارضين على ما وقف أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم وقال فيمن وقف خمس نخلات على مسجد : لا بأس به ، وهذا قول الشافعي ، وقال أبو يوسف لا يجوز وقف الحيوان ولا الرقيق ولا العروض الا الكراع والسلاح والغلمان والبقر والآلة في الارض الموقوفة تبعا لها لان هذا حيوان لا يقاتل عليه فلم يجز وقفه كما لو كان الوقف إلى مدة ، وعن مالك في الكراع والسلاح روايتان ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أما خالد فانه قد احتبس أدراعه واعتاده في سبيل الله " متفق