الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٩ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
( مسألة )
( ومن أوصى له وهو في الظاهر وارث فصار عند الموت غير وارث صحت
الوصية ، وان أوصى له وهو غير وارث فصار عند الموت وارثا بطلت لان اعتبار
الوصية بالموت )لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن اعتبار الوصية بالموت ،
فلو وصى لثلاثة اخوة له مفترقين ولا ولد له ومات ولم يولد لم تصح الوصية
لغير الاخ من الاب الا باجازة الورثة ، وان ولد له ابن صحت الوصية للجميع
من غير اجازة إذا لم تتجاوز الثلث ، وان ولد له بنت جازت الوصية لغير الاخ
من الابوين فيكون لهما ثلثا الموصى به بينهما ، ولا يجوز للاخ من الابوين
لانه وارث ، وبهذا يقول الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي ، ولا
نعلم عن غيرهم خلاف ذلك ولو وصى لهم وله ابن فمات ابنه قبل موته لم تجز
الوصية لاخيه من أبويه ولا لاخيه من أمه وجازت لاخيه من أبيه ، وان مات
الاخ من الابوين قبل موته لم تجز الوصية للاخ من الاب أيضا لانه صار وارثا
( فصل ) ولو وصى لامرأة أجنبية وأوصت له ثم تزوجها لم تجز وصيتها الا باجازة
الورثة وان أوصى أحدهما للآخر ثم طلقها جازت الوصية لانه صار غير وارث الا
أنه ان طلقها في مرض موته