الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٤ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
التزويج وجب ترويجها عند طلبها لانه لحقها وحقها في ذلك مقدم عليهما لانها لو طلبته من سيدها الذي يملك رقبتها ومنفعتها لزمه ذلك وقدم حقها على حقه ووليها في الموضعين مالك الرقبة لانه مالكها .
( مسألة )
( ومهرها ههنا وفي كل موضع واجب للورثة ) في اختار شيخنا لان منافع البضع لا تصح الوصية بها مفردة ولا مع غيرها ، ولا يجوز نقلها مفردة عن الرقبة بعد التزويج وإنما هي تابعة للرقبة فتكون لصاحبها وعند أصحابنا المهر للموصى له بالمنفعة لانه من منافعها .
( مسألة )
( وان وطئت بشبهة فالولد حر لان وطئ الشبهة يكون الولد حرا لاعتقاد الواطئ انه يطأ في ملك فهو كوطئ المغرور بأمة وتجب قيمته يوم وضعه لصاحب الرقبة في أحد الوجهين وفي الآخر يشتري بها ما يقوم مقامها ويجب على الواطئ لانه الذي فوت رقه وانما اعتبرت قيمته يوم الوضع لان مقتضى الدليل أن تجب قيمته حين العلوق لانه وقت نفويت الحرية فلما يكن ذلك قومناه في أول حال الامكان وذلك حالة وضعه وهي للورثة ولا شئ للوصي فيها لانه انما وصى له بنفع الام وليس الولد من المنافع ولا وصى له بمنفعته فلا يستحقه .
( مسألة )
وان قتلت فللورثة قيمتها في أحد الوجهين ) لانهم مالكوها لان القيمة بدل الرقبة فتكون لصاحبها وتبطل الوصية بالمنفعة كما تبطل الاجارة وفي الوجه الآخر يشتري بها ما يقوم مقامها لان كل حق تعلق بالعين تعلق ببدلها إذا لم يبطل استحاقها ويفارق الزوجة والعين المستأجرة لان الاستحقاق يبطل بتلفهما