الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٨ - العطايا في مرض الموت إنما تعتبر من الثلث
ابن ابي موسى في الارشاد لما ذكرنا : ولنا انه متصرف بالآن فكان له عزل نفسه كالوكيل
( مسألة )
( وللموصي عزله متى شاء ) لانه متصرف باذنه فكان له عزله كالموكل له عزل وكيله متى شاء
( مسألة )
( وليس للوصي ان يوصي الا ان يجعل ذلك إليه وعنه له ذلك ) وجملة ذلك انه إذ اوصى إلى رجل واذن له في الايصاء لمن شاء نحو ان يقول اذنت لك إلى ان توصي إلى من شئت أو كل من اوصيت إليه فقد اوصيت إليه أو فهو وصيي صح وبه قال اكثر اهل العلم وحكى عن الشافعي في احد قوليه انه قال ليس له أن يوصي لانه يلي بتوليه فلا يصح ان يوصي كالوكيل ولنا انه ماذون له في الاذن في التصرف فجاز له ان يأذن لغيره كالوكيل إذا امر بالتوكيل فالوكيل حجة عليه من الوجه الذي ذكرناه فان وصى إليه واطلق فلم يأذن له ولم ينهه عنه ففيه روايتان ( احداهما ) له ان يوصي إلى غيره وهو قول مالك وابى حنيفة وابي يوصف لان الاب اقامه مقام نفسه فكان له الوصية كالاب والثاني ليس له ذلك اختاره أبو بكر وهو مذهب الشافعي واسحاق وهو الظاهر من قول الخرقي