الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٠ - العطايا في مرض الموت إنما تعتبر من الثلث
واحد منهما أن ينفرد بحفظ بعضه لجاز له أن ينفرد بالتصرف في بعضه
( مسألة )
( ولا تصح الوصية إلا في معلوم يملك الموصي فعله كقضاء الدين وتفريق الوصية والنظر في أمر الاطفال ) لان الوصي يتصرف بالاذن فلم يجز إلا في معلوم يملك الموضي فعله كالوكالة فيجوز أن يوصي إليه بقضاء ديونه واقتضائها ورد الودائع واستردادها لانه يملك ذلك فملكه وصية فأما النظر لورثته في أموالهم فان كان ذا ولاية عليهم كأولاده الصغار والمجانين ومن لم يؤنس رشده فله أن يوصي إلى من ينظر لهم في أموالهم بحفظها ويتصرف لهم فيها بما لهم الحظ فيه ، فأما من لا ولاية له عليهم كالعقلاء الراشدين وغير أولاده من الاخوة والاعمام وسائر من عدا الاولاد فلا تصح الوصية عليهم لانه لا ولاية للموصي عليهم في الحياة فلا يكون ذلك لنائبه بعد الممات ولا نعلم في هذا كله خلافا وبه يقول أبو حنيفة والشافعي ومالك إلا أن أبا حنيفة والشافعي قالا للجد ولاية على ابن ابنه وان سفل لان له ولادة وتعصيبا فأشبه الاب ولاصحاب الشافعي في الام عند عدم الاب والجد وجهان ( احدهما ) لها ولاية لانها أحد الابوين فأشبهت الاب