الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٦ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
الفرقة وهذا مذهب الشافعي ، وان وصى لحمل امرأه من زوجها أو سيدها صحت الوصية له مع اشتراط الحاقه به ، فان كان منفيا باللعان أو دعوى الاستبراء لم تصح الوصية له لعدم نسبه المشترط في الوصية فان كانت المرأة فراشا لزوج أو سيد الا أنه لا يطؤها لكونه غائبا في بلد بعيد أو مريضا مرضا يمنع الوطئ أو كان أسيرا أو محبوسا أو علم الورثة أنه لم يطأها أو أقروا بذلك فان أصحابنا لم يفرقوا بين هذه الصور وبين ما إذا كان يطؤها لانهما لم يفترقا في لحوق النسب بالزوج والسيد فكانت في حكم من يطؤها ، قال شيخنا ويحتمل أنها متى أتت به في هذه الحال أو لوقت يغلب على الظن أنه كان موجودا حال الوصية مثل أن تضعه لاقل من غالب مدة الحمل أو تكون أمارات الحمل ظاهرة أو أتت به على وجه يغلب على الظن أنه كان موجودا بامارات الحمل بحيث يحكم لها بكونه حاملا صحت الوصية له لانه يثبت له أحكام الحمل في غير هذا الحكم وقد انتفت أسباب حدوثه ظاهرا فنبغى أن تثبت له الوصية ، والحكم بالحاقه بالزوج والسيد في تلك الصور انما كان احتياطا للنسب فانه يلحق بمجرد الاحتمال وان كان بعيدا ، ولا يلزم من اثبات النسب بمطلق الاحتمال نفي استحقاق الوصية فانه لا يحتاط لابطال الوصية كما يحتاط لاثبات النسب فلا يلزم الحاق ما لا يحتاط له بما يحتاط له مع ظهور ما يثبته