الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠ - الاطلاع على عيب في العين المؤجرة
كالحجامة .
وانما قلنا بجواز الاجارة عليه لدعو الحاجة إليه ولا يندفع ذلك الا بالاباحة فجاز كالحجامة
( فصل ) ويشترط أن تكون المنفعة مقصودة فلا يجوز استئجار شمع ليتجمل به
وبرده ولا طعام ليتجمل به على مائدته ثم يرده ولا النقود ليتجمل بها الدكان
لانها لم تخلق لذلك ولا تراد له فبذل العوض فيه سفه وأخذه من أكل المال
بالباطل ، وكذلك استئجار ثوب ليوضع على سرير الميت لما ذكرنا
( فصل )
( قال الشيخ رحمه الله ) والاجارة على ضربين ( أحدهما ) إجارة عين .
فتجوز إجارة كل عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها ) كالارض والدار والعبد والبهيمة والثياب والفساطيط والحبال والخيام والمحامل والسرج واللجام والسيف والرمح وأشباه ذلك .
وقد ذكرنا بعض ذلك في مواضعه
( مسألة )
( ويجوز له استئجار حائط ليضع عليه أطراف خشبه ) إذا كان الخشب معلوما والمدة معلومة وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة لا يجوز .
ولنا أن هذه منفعة مقصودة مقدور على تسليمها واستيفائها فجازت الاجارة عليها كاستئجار السطح للنوم عليه
( مسألة )
( ويجوز استئجار حيوان ليصيد به إلا الكلب ) يجوز استئجار الفهد والبازى والصقر ونحوه للصيد في مدة معلومة لان فيه نفعا مباحا تجوز إعارته فجازت إجارته له كالدابة ، فأما إجارة سباع البهائم والطير التي لا تصلح للصيد فلا تجوز اجارتها لانهلا نفع فيها وكذلك اجارة الكلب والخنزير لانه لا يجوز بيعه .
ويتخرج جواز اجارة الكلب الذي يباح اقتناؤه لان فيه نفعا مباحا تجوز اعارته له فجاز اجارته له كغيره .
ولاصحاب الشافعي وجهان كهذي