الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٧ - الوصي بتفريق المال ليس له أخذ شئ منه
صحة الوصية لان أحمد قد نص على صحة وكالته وعلى هذا يعتبر أن
يكون قد جاوز العشر ، وقال شيخنا لا أعلم فيه نصا عن أحمد فيحتمل أنه لا
تصح الوصية إليه لانه ليس من أهل الشهادة والاقرار ولا يصحتصرفه إلا باذن
هو مولى عليه فلم يكن من أهل الولاية كالطفل وهذا مذهب الشافعي ، وهو
الصحيح إن شاء الله تعالى
( فصل ) وتصح الوصية إلى المرأة في قول أكثر أهل العلم ، روي ذلك عن شريح وبه قال .
مالك والثوري والاوزاعي والحسن بن صالح واسحاق والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولم يجزه عطاء لانها لا تكون قاضية فلا تكون وصية كالمجنون ولنا ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه أوصى إلى حفصة ولانها من أهل الشهادة أشبهت الرجل ويخالف القضاء فانه يعتبر له الكمال في الخلقة والاجتهاد بخلاف الوصية وتصح الوصية إلى أم الولد ، ذكره الحرقي ونص عليه أحمد لانها تكون حرة من أصل المال عند نفوذ الوصية .