الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٩ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
وجد في الصحراء اذبحها وكلها وفي المصر ضمها حتى يجدها صاحبها لان النبي صلى الله عليه وسلم قال " هي لك أو لاخيك أو للذئب " ولا يكون الذئب في المصرولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأخذها ولم يفرق ولم يستقصل ولو افترق الحال لاستفصل ولانها لقطة فاستوى فيها المصري وغيره كسائر اللقطات ، وقولهم لا يكون الذئب في المصر قلنا كونها للذئب في الصحراء لا يمنع كونها لغيره في المصر ، ومتى عرفها حولا ملكها ، وذكر القاضي وابو الخطاب عن أحمد رواية أنه لا يملكها ولعلها الرواية التي منع من التقاطها فيها ولنا قوله عليه السلام " هي لك " أضافها إليه بلام التمليك ولان التقاطها مباح فملكت بالتعريف كالاثمان ، وقد حكاه ابن المنذر اجماعا
( مسألة )
( فمن لا يأمن نفسه عليها ليس له أخذها فان أخذها لزمه ضمانها ولا يملكها وان عرفها ) إذا التقط لقطة عازما على تملكها بغير تعريف فقد فعل محرما ولا يحل له أخذها بهذه النية فان أخذها لزمه ضمانها سواء تلفت بتفريط أو بغير تفريط ، ولا يملكها وان عرفها لانه أخذ مال غيره على وجه ليس له أخذه فهو كالغاصب نص عليه أحمد ، ويحتمل أن يملكها لان ملكها بالتعريف والالتقاط وقد وجدا فيملكها بذلك كالاصطياد والاحتشاش إذا دخل ملك غيره بغير اذنه فاصطاد أو احتش