الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٥
( فصل ) إذا علم الموصى إليه أن على الميت دينا إما بوصية الميت
أو غيرها فقال أحمد لا يقضيه إلا ببيته قيل له فان كان ابن الميت يصدقه قال
يكون ذلك في حصة من أقر بدر حصته ، وقال في مناستودع رجلا الف درهم فقال
ان أنا مت فادفعها إلى ابني الكبير وله ابنان أو قال ادفعها إلى أجنبي فقال
ان دفعها إلى أحد الابنين ضمن للآخر قدر حصته وان دفعها إلى الآخر ضمن
ولعل هذا من أحمد فيما إذا لم يصدق الورثة الوصي ولم يقروا فلم يقبل قوله
عليهم وليس له الدفع بغير إذنهم لان قوله أقر عندي وأذن لي إثبات ولائه فلا
يقبل قوله فيه ولا شهادته لانه يشهد لنفسه بالولاية وقد نقل أبو داود في
رجل أوصى أن لفلان علي كذا فينبغي للوصي أن ينفذه ولا يحل له لا إن لم
ينفذه فهذه المسألة محمولة على أن الورثة يصدقون الوصي أو المدعي أو له
بينة بذلك جمعا بيئن الروايتين وموافقة الدليل قيل لاحمد فان علم الموصى
إليه لرجل حقا على الميت فجاء الغريم يطالب الوصي وقدمه إلى القاضي
ليستحلفه أن مالي في يديك حق فقال لا يحلف ويعلم القاضي بالقضية فان أعطاه
القاضي