الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٧ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
أو جارية فأحبلها أو ما أشبه ذلك فهو رجوع .
قال ابن المنذر أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أنه إذا أوصى لرجل بطعام فأكله أو بشئ فأتلفه أو وهبه أو تصدق به أو بجارية فأحبلها أو أولدها فانه يكون رجوعا ، وكذلك ان باعها ، وحكي عن أصحاب الرأي أن بيعه ليس برجوع لانه أخذ بدله بخلاف الهبة .
ولنا أنه أزال ملكه عنه ، فكان رجوعا كما لو وهبه وان عرضه على البيع أو وصى ببيعه أو أوجب الهبة فلم يقبلها الموهوب له كان رجوعا لانه يدل على اختياره للرجوع ووصيته ببيعه أو اعتاقه رجوع لكونه وصي بما ينافي الوصية الاولى وان رهنه كان رجوعا لانه علق به حقا يجوز بيعه ، فكان أعظم من عرضه على البيع ، وفيه وجه آخر أنه ليس برجوع ، وهو وجه لاصحاب الشافعي لانه لا يزيل الملك أشبه اجارته
( مسألة )
( وان كاتبه أو دبره أو جحد الوصيه فعلى وجهين ) ( أحدهما ) يكون رجوعا لان الكتابة بيع والتدبير اقوى من الوصية لانه ينتجز بالموت فسبق أخذ الموصى له وجحد الوصية رجوع لانه لا يدل على الرجوع ولان جحده يدل على أنه لا يريدايصاله إلى الموصى له .