الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٥ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
في الوصية الاولى وبه قال ربيعة ومالك والثوري والشافعي واسحاق
وابن المنذر وأصحاب الرأي وقال جابر بن زيد والحسن وعطاء وطاوس وداود وصيته
للاخير منهما لانه وصى للثاني بما وصى به للاول فكان رجوعا كما لو قال ما
وصيت به لفلان فهو لفلان ولان الثانية تنافي الاولى فإذا أتى بها كان رجوعا
كما لو قال هذا لورثتي ولنا انه وصى بها لهما فاستويا فيها كما لو قال
وصيت لكما بهذه العين وما قاسوا عليه صرح فيه بالرجوع عن وصيته للاول وفي
مسئلتنا يحتمل انه قصد التشريك فلم تبطل وصية الآخر بالشك
( فصل ) إذا وصى
بعبد لرجل ثم وصى لآخر بثلثه فهو بينهما أرباعا وعلى قول الآخرين ينبغي ان
يكون للثاني ثلثه كاملا وان وصى بعبده لاثنين فرد احدهما وصيته فللآخر نصفه
وان وصى لاثنين بثلثي ماله فرد الورثة ذلك ورد احد الوصيين وصيته فللآخر
الثلث كاملا لانه وصى له به منفردا وزالت المزاحمة فكمل له كما لو انفرد به
( فصل ) إذا أقر الوارث أن اباه وصى بالثلث لرجل وأقام آخر شاهدين أنه
أوصى له بالثلث ، فرد الوارث الوصيين وكان الوارث رجلا عدلا وشهد بالوصية
حلف معه الموصى له واشتركا في