الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٦ - تقسيم الاجير إلى خاص ومشترك وحكم كل منهما في الضمان وغيره
أو دار لها موسم كدور مكة رجع في تقويمه إلى أهل الخبرة ويسقط الاجر المسمى على حسب قيمة المنفعة كقسمة الثمن على الاعيان المختلفة في البيع ، وكذلك لو كان الاجر على قطع مسافة كبعير استأجره على حمل شئ إلى مكان معين وكانت متساوية الاجزاء أو مختلفة وهذا ظاهر مذهب الشافعي
( مسألة )
( وموت الصبي المرتضع ) إذا مات الصبي المرتضع انفسخ العقد لانه يتعذر استيفاء المعقود عليه لانه لا يمكن اقامة غيره مقامه لاختلاف الصبيان في الرضاع واختلاف اللبن باختلافهم فانه قد يدر على أحد الولديندون الآخر وهذا منصوص الشافعي ، وإذا انفسخ العقد عقيبه بطلت الاجارة من أصلها ورجع المستأجر بالاجر كله وان كان في أثناء المدة رجع بحصة ما بقي وتنفسخ الاجارة بموت المرضعة لفوات المنفعة بهلاك محلها ، وحكي عن أبي بكر انها لا تنفسخ ويجب في مالها أجر من ترضعه تمام الوقت لانه كالدين ولنا انه هلك المعقود عليه أشبه ما لو هلكت البهيمة المستأجرة .
( مسألة )
( وموت الراكب إذا لم يكن له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة ) إذا مات المكتري ولم يكن له وارث يقوم مقامه في استيفاء المنفعة أو كان غائبا كمن يموت في طريق مكة ويخلف جمله الذي اكتراه وليس له عليه شئ يحمله ولا وارث له حاضر يقوم مقامه فظاهر كلام أحمد ان الاجارة تنفسخ فيما بقي