الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٩ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
لانه مملوك يصح بيعه فصحت الوصية به كالقن ويقوم من انتقل إليه مقام السيد في الاداء إليه وان عجز عاد رقيقا له وان عتق فالولاء له كالمشتري فان عجز في حياة الموصي لم تبطل الوصية لان رقه لا ينافيها وان أدى بطلت فان قال ان عجز ورق فهو لك بعد موتي فعجز في حياة الموصي صحت الوصية وان عجز بعد موته بطلت كما لو قال لعبده ان دخلت الدار فانت حر بعد موتي فلم يدخلها حتى مات سيده وان قال ان عجز بعد موتي فهو لك ففيه وجهان نذكرهما في العتق فيما إذا قال ان دخلت الدار بعد موتى فأنت حر
( مسألة )
وان وصى له بمال الكتابة أو ينجم منها صح لانها تصح بما ليس بمستقر كما تصح بما لا يملكه في الحال كحمل الجارية وللموصى له أن يستوفي المال عند حلوله وله ان يبرئ منه ويعتق بأحدهما والولاء لسيده لانه المنعم عليه فان عجز وأراد الوارث تعجيزه وأراد الوصي انظاره فالقول قول الوارث لان حق الوصي في المال إذا كان العقد قائما وحق الوارث متعلق به إذا عجز يوده في الرق وليس للوصي ابطال حق الوارث من تعجيزه وكذلك إن أراد الوارث انظاره واراد الوصي تعجيزه فالحكم للوارث ولا حق للوصي في ذلك ولا نفعله لان حقه يسقط به ومتى عجز عاد عبدا للوارث وان وصى بما يعجله المكاتب صح فان عجل شيئا فهو للوصي وان لم يعجل شيئا حتى حلت نجومه بطلت الوصية